AL-NOOR

يمكنك عزيز الزائر التسجيل الفوري من هنا او الدخول مباشرة اذا كنت مسجل في المنتدى نتمنى لكم قضاء اسعد الاوقات
AL-NOOR

منكم واليكم نتمنى لكم الخير والسلامه والامان


    القرآن معجزة الرسول (2) للامام السيد موسى الصدر

    شاطر

    غسان علي العبودي
    مراقب عام

    ذكر
    عدد الرسائل : 618
    العمر : 34
    تاريخ التسجيل : 05/06/2008

    القرآن معجزة الرسول (2) للامام السيد موسى الصدر

    مُساهمة من طرف غسان علي العبودي في الأحد أغسطس 02, 2009 2:44 pm

    القرآن، القرآن الكريم، نحن نعرف النبي عن طريق القرآن، ونعرف الإيمان
    عن طريق القرآن، ونعرف الكعبة عن طريق القرآن، القرآن منطلق المسلم وقاعدة
    الإسلام. فإذاً بعد البحث عن الله ومعرفة الله يجب علينا أن نعرف القرآن. ما
    هو القرآن؟ كيف نزل؟ ما معناه وكيف نتمكن أن نفهمه؟ ما هي واجباتنا تجاه
    القرآن؟ شيء من التاريخ القرآني والآثار القرآنية ومناسبة كريمة أن نتحدث في
    هذا الموضوع بصورة واسعة.
    فالقرآن، كما تعلمون أيها الإخوان، القرآن نزل على رسول الله (ص)، وعلى
    الأمة بالتدريج حسب تعبير المفسرين أو حسب تعبير القرآن نزل نزولاً وبأقساط
    في خلال ثلاث وعشرين سنة نزل القرآن بواسطة النبي على الأمة، أول ما أُنزل من
    القرآن الآيات الكريمة: {إقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. إقرأ
    وربك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علّم الإنسان ما لم يعلم} (العلق: 1-5). وآخر
    آية نزلت على رسول الله حسب رأي بعض المفسرين قوله تعالى: {اليوم أكملت لكم
    دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمَن اضطُر في مخمصة غير
    متجانف لإثم فإنّ الله غفور رحيم} (المائدة: 3). وعند البعض قوله تعالى: {إذا
    جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبّح بحمد ربك
    واستغفره إنه كان تواباً} (سورة النصر).
    المهم أنّ القرآن كان ينزل على الرسول للأمة في خلال ثلاث وعشرين سنة،
    يعني تاريخ رسالة الرسول منذ بدأ القرآن ينزل من أول يوم وبدأ بالتدريج يكتمل
    حتى انتهى وأصبح بهذا الذي بين يدينا.
    فإذاً، القرآن الذي نزل بالتدريج ما معنى قوله تعالى: {إنا أنزلناه في
    ليلة القدر} (القدر: 1)، لماذا القرآن يقول إنا أنزلناه في ليلة القدر مع
    أننا نعلم أنّ القرآن نزل على مدى سنين طويلة وما نزل في ليلة القدر دفعة
    واحدة.
    هنا يبحث المفسرون فبعضهم يقول إنّ بدء نزول القرآن كان في ليلة القدر،
    وبعضهم يبحثون أبحاثاً أُخر. ولكن الظاهر، وخلاصة مطالعاتي من دون تفصيل ومن
    دون بحث ونقل للأقوال، وأنقلها بأمانة لكم:
    القرآن حسب ما يظهر من الآيات القرآنية أنه نزل مرتين، المرة الأولى
    نزل القرآن دفعة واحدة، والمرة الثانية نزل القرآن بالتدريج في خلال ثلاث
    وعشرين سنة. النزول الأول يسميه القرآن الإنزال {إنا أنزلناه في ليلة القدر}،
    الإنزال يعني النزول الدفعي. وأما النزول بالمعنى الثاني يعني النزول
    التدريجي الذي كان في خلال ثلاثة وعشرين سنة فيسميه القرآن التنزيل، نزّلنا،
    التنزيل يعني مجيء القرآن بالتدريج. والإنزال يعني مجيء القرآن دفعة واحدة.
    لماذا نقول هذه الكلمة؟ ومن أين نقول الكلمة؟ مع العلم أنّ الفرق بين الإنزال
    والتنزيل موجود في اللغة العربية، واكتشاف هذا الأمر لأحد أساتذتنا الكبار
    السيد الطباطبائي (حفظه الله)، في تفسير "الميزان" هو يقول هذا الفرق بين
    الإنزال والتنزيل، ويستند الى إثبات ذلك الى بعض الأمور:
    أولاً: في بعض الروايات أنّ القرآن في ليلة القدر نزل الى البيت
    المعمور، نزل الى السماء الدنيا، نزل الى مكان ما، مبهمة عبارة الرواية.
    والنزول التدريجي كان يأتي الى الناس ويبيّن للناس. كيف عرفنا مرحلتين من
    النزول القرآني؟
    نجد أنّ النبي (ص) في بعض الأماكن كان يعرف الآيات ولكن ما كان مأموراً
    بالقول والإلقاء للناس، مثلاً القرآن الكريم يشير {ولا تعجل بالقرآن من قبل
    أن يقضى إليك وحيه} (طه: 114) {إنّ علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتّبع
    قرآنه. ثم إنّ علينا بيانه} (القيامة: 17-19).
    هذه الآية تبيّن أنّ النبي كان يعرف هذه الآيات ولكن الله ينهاه من أن
    يستعجل ويعبّر ويبيّن الآيات قبل الأمر، فكأنما كان القرآن موجوداً في صدر
    النبي وفي قلب النبي وفي عقل النبي، ولكن ما كان مكلّفاً بالقول وبالإلقاء
    والبيان إلاّ حسب الأمر لأنه لا ينطق عن الهوى.
    فإذاً، من هذه الآية وآيات ثانية معروفة يتبيّن بوضوح أنّ النبي قبل
    إصدار الأمر بالتبليغ كان يعرف الآيات القرآنية، أو المحكمات من الآيات
    القرآنية، وهكذا نرى أنّ في بعض الأمور كان النبي الكريم (ص) حينما يُسأل كان
    ينتظر الوحي وما كان يكلّف، ويجيب عن الأسئلة حتى ولو كان يعرف ذلك، وهذا
    واضح في سيرة النبي الكريم.
    فإذاً بإمكاننا أن نقول إن النبي (ص) حينما بلغ عمره أربعين وصار أول
    الوحي وصار الى مقام الأنبياء وبلغ مقام النبوة، إتصل قلبه بالوحي الإلهي،
    فنزل القرآن في قلبه جملة وبصورة مجملة مجتمعة، بلغ مقام النبوة ثم بدأت
    الآيات تنزل بالتفصيل، أو كان النبي يُكلّف من قِبل الله بقراءة الآيات
    بالتفصيل.
    أمرّ من هذه النقطة التي هي نقطة علمية مع ذكر ما هو في تعاليمنا أنّ
    أول مرحلة نزول القرآن بصورة دفعية في شهر رمضان وفي ليلة القدر، ولكن أول
    آية نزلت على النبي (ص): {إقرأ باسم ربك الذي خلق} كانت في يوم السبت 27 رجب،
    المبعث الذي نحتفل به، وهنا يسمى المعراج والإسراء، والحقيقة أنه مع المعراج
    وذكريات الإسراء مبعث، يعني أول استماع النبي للوحي التنزيلي والتفصيلي الذي
    نزل فيه {إقرأ باسم ربك الذي خلق}. نمرّ من هذه النقطة بعد ذكر هذه الكلمة،
    فكانت الآيات تنزل وتُنزَل بالتدريج، وكان الأصحاب يجمعون هذه الآيات في
    صدورهم وقلوبهم ويكتبونها، كتّاب الوحي طبعاً، ويكتبونها على الأوراق، والورق
    في القديم كان نادراً أو مفقوداً فكانوا يكتبون على "الرق"، على الخشبة، على
    اللوحة، أكتاف الإبل، يكتبون الآيات على هذه الأشياء فيحتفظون بها.
    وأما كيف كانوا يجمعون هذه الآيات؟ هل كان جمعهم لهذه الآيات بصورة
    عفوية؟ لا. يظهر من بعض الروايات أن جبريل (ع)، أمين الوحي، حينما ينقل الوحي
    للنبي كان يذكّره قائلاً: ضع هذه الآية بعد الآية الفلانية وقبل الآية
    الفلانية. يعيّن مكان الآية أيضاً، ولهذا نحن نعتقد أنّ القرآن الكريم ما زاد
    فيه كلمة ولا نقص منه كلمة، ولا حتى الترتيب، يعني هذا الترتيب الموجود صحيح.
    إنّ أول آية نزلت {إقرأ باسم ربك الذي خلق} الآن هي في آخر القرآن، ولكن
    وُضعت في آخر القرآن بأمر من الله صاحب الكتاب وصاحب الوحي هو الذي أوعز أن
    تكون هذه الآيات في هذه الأماكن.
    ( يتبع )

    غسان علي العبودي
    مراقب عام

    ذكر
    عدد الرسائل : 618
    العمر : 34
    تاريخ التسجيل : 05/06/2008

    رد: القرآن معجزة الرسول (2) للامام السيد موسى الصدر

    مُساهمة من طرف غسان علي العبودي في الجمعة أغسطس 28, 2009 7:41 am

    اتنمه الموضوع يعجبكم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 19, 2019 1:23 am